عجت احتفالات عيد الفطر في اليمن بالرسائل السياسية والعسكرية والاجتماعية التي تراوحت بين التصعيد والتنديد والدعوة للتلاحم، فيما غاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن أجواء وطقوس العيد كما جرت العادة في السنوات الماضية، في عدن، عاصمة البلاد المؤقتة.
وغاب عن أجواء العيد، زعيم الانفصاليين الجنوبيين، عيدروس الزبيدي، المقيم في أبوظبي، منذ فراره في يناير/ كانون الثاني الماضي، بينما ظهر الفريق الركن، محمود الصبيحي، الذي عين بديلا عن الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، رفقة رئيس الوزراء، شائع الزنداني في العاصمة المؤقتة للبلاد.
وتوزع كبار المسؤولين الحكوميين على أبرز المدن للمشاركة في الاحتفال بالعيد، حيث حضر عضو المجلس الرئاسي، حاكم محافظة مأرب الغنية بالنفط، سلطان العرادة طقوس العيد في محافظة مأرب ( شرقا) وعضو المجلس أيضا، سالم الخنبشي، الذي يشغل أيضا، محافظ حضرموت، (شرقا)، مراسيم العيد في مدينة المكلا، عاصمة المحافظة الساحلية على بحر العرب.
بشائر الخلاص تلوح
وفي السياق، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي إلى ترسيخ روح التسامح والتصالح، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، في لحظة فارقة من تاريخ وطننا، وشعبنا، حيث تلوح بشائر الخلاص أكثر من أي وقت مضى.
وقال العليمي في كلمة وجهها لليمنيين عشية عيد الفطر، القاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، تركي الوادعي، إن “تاريخ بلدنا العريق يعلمنا أن النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه أيضاً القلوب التي تتسامح، والعقول التي تتحاور، والإرادات التي تضع مصلحة الوطن، وشعبه فوق كل اعتبار”.
وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي أصبح اليوم “أكثر تماسكاً وانسجاماً، وأكثر إدراكاً لطبيعة المرحلة ومتطلباتها”.
وأثنى على علاقة بلاده بالسعودية وقال إن الشراكة اليمنية السعودية ليست مجرد علاقة بين دولتين جارتين، بل هي شراكة مصير، وأمن واستقرار متبادل، وملاذ آمن للمنطقة بأسرها.
وخاطب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليمنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين شمال ووسط وغرب اليمن، وقال :”إن المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع، وأن بشائر الخلاص باتت أقرب من أي وقت مضى بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم”.
وأكد العليمي على أن أمن دول الخليج العربية، هو جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة بأسرها، وإن الاستقرار الذي تنشده شعوبنا لن يتحقق إلا بردع مشاريع الدمار، واحترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تغذي الصراعات وتقوض فرص السلام.
كل الخيارات واردة
من جانبه، جدد زعيم جماعة “أنصار الله” الحوثيين، عبدالملك الحوثي، وقوف جماعته مع إيران، مؤكدا أن كل الخيارات العسكرية لديه واردة.
وقال الحوثي في كلمة له، عشية عيد الفطر المبارك، إن موقفهم تجاه العدوان على إيران ولبنان وفلسطين والانتهاك المقدسات موقف مبدئي في معاداة العدو الإسرائيلي.
وشدد زعيم الحوثيين على جهوزية جماعته لما تقتضيه تطورات الأحداث في المنطقة، مؤكدا أن كل الخيارات العسكرية واردة.
وفي الوقت الذي دعا إلى” الحفاظ على الجبهة الداخلية واستقرارها وتماسكها والاستفادة من التجارب الناجحة في الجولات السابقة”، أشار إلى أن جماعته في حالة استعداد بناء على كل الاحتمالات.
وجدد هجومه على دول الخليج العربي دون أن يسمها، وقال إن “دولا عربية وإسلامية فتحت المجال للولايات المتحدة لتنفيذ عدوانها، بكل ما ترتكبه من إجرام ضد الشعب الإيراني”.




